منتدى تعليمى فى كل ما يخص الانترنت
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مصر في فكر الجامعة الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ashraf nabiel
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 22
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: مصر في فكر الجامعة الإسلامية   الأحد يونيو 10, 2007 3:51 am

lol! lol! lol! lol! lol! lol! lol! lol!

كانت لمصر مكانة متميزة في المشروع النهضوي لجمال الدين الأفغاني [ 1254-1314هـ 1838 -1897 م].. ففيها عاش أخصب سنوات جهاده الفكري .. وفيها صاغ كوكبة من الزعامات والقيادات .. وأصدر العديد من الصحف والمجلات .. ولأنه كان يُعد مصر " بوابة الحرمين الشريفين " فلقد أبصر أن تحررها هو الشرط الضروري لتحرر كل عالم الإسلام .. ووعى سر تركيز الاستعمار على اختطاف مصر , لتكريس الهيمنة الاستعمارية على سائر الشرق والإسلام ..

ولقد جاهد الأفغاني كثيراً وطويلاً ؛ لإنقاذ مصر من الاستبداد الداخلي الذي يشل طاقات الأمة عن النهوض الحضاري , ويعجزها عن مقاومة الزحف الاستعماري .. وعندما نجح الاستعمار في الضغط على الخديوي توفيق , فنفى جمال الدين من مصر سنة 1879م .. وتم تحديد إقامته بالهند حتى احتل الإنجليز مصر سنة 1882م .. أصبحت " القضية المصرية " هي أبرز القضايا في جدول أعمال الجهاد عند جمال الدين الأفغاني .. وأصبحت مقالات " العروة الوثقى " عن مصر هي محور المواجهة بين تيار الجامعة الإسلامية وبين الاستعمار الإنجليزي ..

ولقد دعا الأفغاني جماهير الشعب المصري إلى الثورة الشعبية على الاحتلال الإنجليزي , وضرب لهم مثل الثورة الأفغانية على الاحتلال الانجليزي – والتي كان جمال الدين أحد قادتها – فكتب إلى أهل مصر , بقول :" إن مقاومة الأهالي أشد بأضعاف مضاعفة من القوة العسكرية المجتمعة في أماكن مخصوصة تحت قيادة رؤساء معينين تنهزم بانهزامهم – وما جرى لحكومة انجلترا مع الأفغانيين أفضل شاهد على ما نقول .. لقد دخلت الحكومة الإنجليزية أرض الأفغان بستين ألف عسكري , واستولت على المدن , وكاد قدمها يرسخ في البلاد , فلما قام الأهالي من كل صقع , والتحمت المقاتل في جميع أنحاء أفغانستان , عجز الستون ألفاً عن الوقوف موقف الدفاع, واضطرت حكومات انجلترا, بعد تسلطها سنتين, وبعد صرف ثلاثين مليون جنيه استرليني, إلى ترك البلاد .

وإن على المصريين أن يقتدوا بالأفغانيين لينقذوا بلادهم من أيدي أعدائهم الأجانب .. وليس من الفتنة أن ندعوهم إلى طلب الحقوق , والدفاع عن الدين والوطن , كما يظن بعض المتطفلين على موائد السياسة وإنما ننادي على صاحب البيت أن يدافع عن حريمه وماله وشرفه , وأن يخرج مخالب عدوه من أحشائه وهي سنة جرى عليها دعاة الحق من كل أمة ..

وعلى المصريين عموماً , وعلى الفلاحين خصوصاً أن يجمعوا أمرهم على أن يمنعوا الحكومة " الإنجليزية " كل ما تطلب منهم , وأن يرفعوا أصواتهم بنداء واحد , قائلين : لا نطيع إلا حاكماً وطنياً .. فإن فعلوا هذا وجدوا لهم من الدول أنصاراً , بل ومن الجنس الإنجليزي نفسه " !

هكذا تحدث الأفغاني عن " الثورة الشعبية " و " المقاومة الشعبية " للاستعمار , عندما تنهزم الجيوش النظامية أمام التفوق العسكري للاستعمار .. مؤكداً على أن هذه المقاومة الشعبية " هي سنة جرى عليها دعاة الحق من كل أمة " على مر التاريخ !





كانت " المرحلة المصرية " في حياة
جمال الدين الأفغاني [ 1254-1314هـ 1838 -1897 م] أخصب مراحل هذه الحياة .. بل لقد كانت هي التي تبلور فيها مشروع الإحياء والتجديد للإصلاح الإسلامي ولزعماء هذا الإصلاح .. وعن هذه الحقيقة يتحدث أقرب تلاميذ الأفغاني إلى قلبه وعقله , الشيخ محمد عبده [ 1265 – 1323 هـ 1849 – 1905م ] فيقول :

" مال السيد جمال الدين إلى مصر .. فاهتدى إليه الكثير من طلبة العلم , واستوروا زنده فأورى , واستفاضوا بحره ففاض درراً , وحملوه على تدريس الكتب فقرأ من الكتب العالية في فنون الكلام الأعلى والحكمة النظرية , طبيعية و عقلية , وفي علم الهيئة الفلكية , وعلم التصوف , وعلم أصول الفقه الإسلامي ..

وكانت مدرسته بيته , من أول ما ابتدأ إلى آخر ما أختتم , ولم يذهب إلى الأزهر مدرساً ولا يوماً واحداً , نعم , كان يذهب إليه زائراً , وأغلب ما كان يزوره يوم الجمعة .

عظم أمره في نفوس طلاب العلوم , واستجزلوا فوائد الأخذ عنه , وأعجبوا بدينه وأدبه , وانطلقت الألسن بالثناء عليه , وانتشر صيته في الديار المصرية .

ثم وجه عنايته لحل عقل الأوهام عن قوائم العقول , فنشطت لذلك ألباب , واستضاءت بصائر , وحمل تلاميذه على العمل في الكتابة وإنشاء الفصول الأدبية و الحكمية و الدينية , فاشتغلوا على نظره , وبرعوا فيه , وتقدم فن الكتابة بسعيه , وكان من أرباب القلم في الديار المصرية , والقادرون على الإجادة في الموضوعات المختلفة , منحصرين في عدد قليل , وما كنا نعرف منهم إلا عبد الله باشا فكري , وخيري باشا , ومحمد باشا سيد أحمد – على ضعف فيه – ومصطفى باشا وهبي – على اختصاص فيه – ومن عدا هؤلاء فإما ساجعون في المراسلات الخاصة , وإما مصنفون في بعض الفنون العربية أو الفقهية وما شاكلها .

ومن عشر سنوات – [ أي في سبعينيات القرن التاسع عشر – حقبة إقامة الأفغاني في مصر ] – ترى كتبة في القطر المصري لا يشق غبارهم , ولا يؤطأ مضمارهم , وأغلبهم أحداث في السن شيوخ في الصناعة , وما منهم إلا من أخذ عن السيد جمال الدين أو عن أحد تلاميذه , أو قلد المتصلين به . ومنكر ذلك مكابر , وللحق مدابر .. " .

وهكذا تحدث الإمام محمد عبده عن تأثيرات الأفغاني في النهضة العلمية والأدبية واللغوية بمصر .. تلك النهضة التي شعت من مصر على العالم الإسلامي .

فهو الذي بدأ الشرح والتدريس لكتب الحكمة و الفلسفة و الكلام – وبتعبير محمد عبده : " الكتب العالية في فنون الكلام الأعلى و الحكمة النظرية , طبيعية و عقلية , وفي علم الهيئة الفلكية , وعلم التصوف , وعلم أصول الفقه الإسلامي " . أي بدأ – على يديه – إحياء تراث العقلانية الإسلامية , الذي هجرته حقبة المماليك و العثمانيين .

وهو الذي حرر العربية من السجع والركاكة و المحسنات الشكلية التي قتلت المضمون .. فوصل أساليب الكتابة الحديثة بأسلوب عصر الجاحظ [ 163 -255 هـ 780-869 م] عصر الازدهار الحضاري .. فكانت جهوده بمثابة – وخاصة بمصر – التأسيس لعصر البعث و الإحياء والتجديد.




farao farao farao farao
lol! lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصر في فكر الجامعة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المشاكس المصرى :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: